فإن حدث تحويل القبلة كان أمرًا خطيرًا عظيم الآثار في تاريخ الإسلام، متعدِّد الأبعاد في حياة الجماعة المسلمة، وستبقى دروسه متجددةً على مرِّ الأزمان، يدلُّ على ذلك الحديثُ القرآنيُّ الطويلُ عن هذا الأمر، والذي كشف عن الكيد اليهودي المفضوح للإسلام والمسلمين،
فإن أحداث سيرة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم لا تزال أنوارُها على الأيام تزداد تلألؤًا، وتفيض حياةً وبركةً، كلما أعاد الناسُ النظرَ في أحداثها ازدادوا إيمانًا ويقينًا، وكلما أرجع العاقل فيها البصر رجع مستضيئًا مستنيرًا
فإن للعلماء مكانة عالية، ومنزلة سامية، ودرجة رفيعة؛ فهم الذين اصطفى الله من العباد وأورثهم كتابه العزيز المستفاد: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ (فاطر: من الآية 32)، وقد رفع الله درجاتهم: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (المجادلة: من الآية 11) ولا يستوي العالم مع غيره.
يقول تعالى عن المصطفى صلى الله عليه وسلم: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (الأنبياء: 107), فكانت بعثته لإنقاذ البشرية جمعاء, من كل مظاهر الفساد والاستبداد، وكبت الحريات، وقهر الإنسان, وقد دفع النبي صلى الله عليه وسلم- ومعه المؤمنون- ثمن هذه الدعوة من تضحياتهم؛ بأنفسهم وراحتهم وأوقاتهم وأسرهم وأموالهم؛ لتسعد البشرية بدين الله, فاستحقوا النصر من الله؛ لأن نصر الله يأتي طواعيةً لمن ينصره, فهو القائل تعالى: ﴿إِن تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ (محمد: من الآية 7).
وقال الدكتور محمد بديع – المرشد العام للإخوان المسلمين – في رسالته الأسبوعية : قُتل الشاب خالد سعيد بالإسكندرية, وحين استخدمت السلطة أبواقها الإعلامية لمحاولة إقناع الرأي العام بأن القتيل مجرم وليس شهيدًا
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد..
فقد استقرَّ في طِبَاعِ الْعُقَلَاءِ مِن الناسِ التَّسْلِيمُ بوجوبِ العيْشِ في جماعةٍ لها قوةٌ ونظامٌ وقانونٌ يَمْنَعُهمْ مِن التَّظَالُمِ، وَيَفْصلُ بَيْنَهُم فِي التَّنَازُعِ وَالتَّخَاصُمِ، وتطوَّرَتْ صورةُ هذه الجماعةِ حتى استقرَّتْ على صُورَةِ الدَّولة، وقَبِلَ الناسُ على مرِّ العُصورِ أن يُعْطُوا مِن قوَّتِهم لقُوَّةِ الدولةِ، ويتَخَلَّوْا
الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسوله ومَن والاه.. وبعد؛ فتمر الأفراد والأمم في حياتهم بصعابٍ شديدةٍ وتواجههم عقبات عسيرة، وهناك مَن يستسلم أمام الصعاب، ويقعد عن العمل في مواجهة العقبات، ولكن علَّمتنا
فإن الحرية فطرةٌ بشريةٌ، ومنحةٌ من الله لجميع الخلق، ولا يحق لفرد- كائنًا من كان- أن يصادر تلك الحرية، وقد تمثَّلت هذه الحقيقة في أعظم حقيقة في الوجود، وهي الإيمان بالله؛ حيث لا يكره أحد عليه.. ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ (البقرة: من الآية 256)؛
لو عرف كل منا مكانته، التي أولاها الإسلام كلَّ الاهتمام في هذا الوجود، لأدرك قيمةَ ذاته وتربيتها وتهذيبها، خاصةً أننا جميعًا وُلدنا على الفطرة، وعلينا أن ندرك مسئولية الحفاظ على صفحتنا البيضاء الناصعة في سجلِّ الحياة،
الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد..
فقد كانت فلسطين ولا تزال محورَ الصراع العالمي منذ أن فتح الله القدسَ وتسلم مفاتيحَها عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه، منذ ذلك الوقت وأعداء الأمة يديرون الصراع من وقت لآخر، همُّهم وهدفُهم أن يُخرجوا أهل فلسطين مرَّةً أخرى من الأرض التي بارك الله حولها
ولقد رفع الإسلام العمل إلى منزلة رفيعة سامية؛ حيث جعل العمل الصالح في المرتبة الثانية بعد الإيمان بالله فقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً (30)﴾ (الكهف
إن أمتَنا الإسلاميةَ مهما ضعُفتْ وتفرقتْ فإنَّ مجموعَها العامَ يظلُّ وفيًّا لدينه ووطنه، رافضًا للمساومة على عزته وكرامته، ومستعصيًا على كل محاولات التقطيع والتفريق، على حد وصف الله تعالى لخير أمة ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ (الفتح: من الآية 29)، وقوله تعالى في وصف الذين يحبهم ويحبونه: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ (المائدة: من الآية 54).
فقد أصبح ضروريًّا أن يُفكِّر كل إنسانٍ عاقل- فضلاً عمن يحمل هَمَّ الإصلاح في زماننا هذا في أي مكان في العالم- تفكيرًا جديًّا حول مستقبل كوكب الأرض الذي نعيش على سطحه، وكيف أنه تحيط به الكوارث من كل حدب وصوب،
يحاول الباطل دائمًا أن يقلب الحقائق، فيحوِّل الظالم إلى مظلوم، والجلاَّد إلى ضحية، والضحية إلى مجرم، فالداعي إلى الخير خارج عن القانون، والقائم بالإصلاح مآله الاعتقال، بل ويطالب البعض بضربه بالنار!!، فهل بات الإصلاح والمطالبة بالحريات جريمةً في عالمنا الإسلامي؟ وهل أصبحت خطابات الاستجداء ولافتات التأييد نضالاً وبطولةً؟!.
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، ومن تبع هداه إلى يوم الدين، وبعد..يقول الله تعالى في الحديث القدسي: "يا عبادي، إني حرَّمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا".. قال رسول الله صلى الله
في الوقت الذي يتجه فيه العالم إلى قيم الإسلام ومبادئه، لما يعانيه من مشكلات اقتصادية واجتماعية، ناهيك عن الكوارث السياسية التي جرَّتها عليه المناهج الأرضية والصراعات والمطامع الدنيوية
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه.. وبعد,فالحاكم في الإسلام له مكانته الرفيعة لما يقوم به من مهمة عظيمة في خدمة أمته، يقول صلى الله عليه وسلم: "إنما الإمام جُنة، يقاتل من ورائه
إن الشعوب هي أساس بنيان الأمم، وأصل دعوتها، والشعوب هي الجنود الأوفياء في قطار النهضة والتنمية، وما نشهده اليوم من تحرُّكات الشعوب، وانتفاضة المجتمعات، لهو خير شاهد على أنَّ الشعوب ستظل هي الرصيد الحقيقي، والمخزون الفعلي، لكل تقدم
فإن المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين، ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنه كان معراجه إلى السماوات العلا، وإن فلسطين وديعةُ محمد صلى الله عليه وسلم عندنا، وأمانةُ عمر في ذمتنا،
كناشة الفوائدالرئيسية : من نحن : مقالات وأخبار : مواقع النواب : مدرسة الدعاة : رمضانيات : أخبار سكندرية : رسالة المرشد : سجل الزوار : اتصل بنا
المتواجدون الآن : 67