القائمة الرئيسيه  
   
     
 
  اعلان  
 


 
     
 
  بحث  
 
ضع كلمة البحث
 
     


 

يتجملون بإنجاز المنتخب

 
 
الخميس 4 فبراير 2010

فهمى هويدي - الشروق

أيهما التعبير الحقيقى عن الواقع فى مصر: المنتخب القومى أم معهد الأورام؟ السؤال من وحى التزامن بين الإنجاز الكبير، الذى حققه منتخب مصر لكرة القدم حين فاز بكأس أفريقيا للمرة الثالثة، وبين التحقيقات الجارية فى موضوع مبنى معهد الأورام المهدد بالانهيار، والإنجاز بات ملء السمع والبصر، حيث لم تكف وسائل الإعلام المصرية، وعلى رأسها قنوات التليفزيون عن الحفاوة والتهليل له منذ مساء الأحد الماضى (١٣/١) وحتى هذه اللحظة. وهى الحفاوة التى شارك فيها كل رموز الدولة، وفى المقدمة منهم الرئيس حسنى مبارك، الذى حرصت بعض برامج التليفزيون وحواراته على إبراز دوره فى تحقيق الإنجاز. وكان رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف أحد الذين تعاملوا مع الفوز باعتباره ضمن إنجازات الرئيس، فأرسل إليه برقية هنأه فيها على ما حققه.

شأن مبنى معهد الأورام حفل بمفاجآت عديدة، كشفت عنها التحقيقات، التى تجريها نيابة جنوب القاهرة. وقد نشرت جريدة الدستور (فى 26/1) بعضا من تلك المفاجآت، إذ نقلت عن مصدر قضائى قوله إن وثائق المبنى الكبير اختفت تماما. فلا وجود لرخصة بنائه ولا لرسومه الهندسية، الأمر الذى يؤكد أن هناك تلاعبا كبيرا ورشاوى هائلة فى الموضوع. وتساءل المصدر: كيف يمكن أن يشيد مبنى حكومى بهذه الضخامة بدون رخصة من الحى التابع له، ودون أى أوراق تسجل مراحل البناء، أو عمليات الترميم التى تعرض لها.

بسبب غياب تلك الوثائق فإن النيابة اعتمدت فى تحقيقاتها على التقرير الذى وضعته لجنة من أساتذة الهندسة كلفت بفحص المبنى وإعداد تقرير عنه. وقد خلصت تلك اللجنة إلى أن الرمل الذى استخدم فى البناء كان أحد أسباب تصدع المبنى وتعرضه للانهيار، إذ تبين أن ذلك الرمل من نوعية تؤدى إلى تآكل الحديد وتفريغ الخرسانة من التسليح، مما نتج عنه تدهور حالة المبنى.

من المعلومات المثيرة التى تضمنتها تصريحات المصدر القضائى أن عملية بناء المعهد استغرقت نحو 14 عاما «من عام 1975 إلى عام 1989» بتكلفة بلغت 20 مليون جنيه. وبعد مرور 4 سنوات «عام 1993» ظهرت الشقوق والشروخ فى المبنى، فكلفت لجنة أخرى بترميمه، وكانت المفاجأة أن عمليات الترميم تجاوزت تكلفتها 60 مليون جنيه، أى ثلاثة أضعاف كلفة البناء كله!. من تلك المعلومات أيضا أن النيابة لم تطلب تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات، لسبب بسيط هو أنه لا وجود من الأصل لملف البناء، ولا أى تقرير يبين كيفية إنفاق الستين مليون جنيه فى الترميم أو العشرين مليونا قبل ذلك. منها كذلك أن النيابة لن يمكنها توجيه أى اتهام لأحد، حتى إذا ظهر المسئول أو المسئولون عن الفضيحة، لأن التهمة سقطت بالتقادم بعد مرور 21 سنة على البناء!

فى التقرير أن النيابة استجوبت المدير المالى لمعهد الأورام، فقال إنه تولى مسئوليته منذ خمس سنوات، ولا علم له بأى شىء يتعلق بتسلم وتسليم المبنى، ولا توجد لديه أى أوراق خاصة بعملية بنائه أو ترميمه. وأنه حين تسلم وظيفته كانت الشروخ قد ظهرت على المبنى، وحين بحث عن أى أوراق أو بيانات تتعلق بتكلفة المبنى والصادر والوارد، فإنه فشل فى العثور على أى شىء يفيده.

هى ليست قضية مبنى فحسب، لكنها قضية أداء للجهاز الحكومى له نظائره فى مجالات أخرى عديدة، فى المبانى التعليمية وشبكات الرى والصرف وملكية الأراضى الجديدة.. إلخ. وهو أداء يتسم بثلاث صفات: التسيب المفرط والنهب المفتوح للمال العام، وغياب المساءلة.

إذا حاولت الإجابة عن السؤال الذى طرحته فى البداية، فردى أنه لا تناقض بين الإنجاز فى كرة القدم والكارثة فى مبنى معهد الأورام، فالأول يجسد قدرة المجتمع وكفاءة أفراده، والثانى نموذج لأداء الحكومة وسياساتها الفاشلة، وما يحدث الآن من إفراط فى الحفاوة والتهليل أريد به ستر عورة الأداء الحكومى والتجمل بإنجاز المجتمع. لكن ذلك يظل من قبيل التسكين والتخدير، الذى لا يلبث أثره أن يزول، ليفيق الجميع بعد ذلك على حقيقة المفارقة، التى تؤكد كل حين أن هذه الحكومة ليست أفضل تمثيل لهذا المجتمع.

يسعدنا تعليقاتكم
الإسم :
البريد الإليكتروني :
محتوي التعليق :

تعليقات الزوار
كاتب التعليق : اشرف خميس
التعليق : نحن نجعل اللعب جدوالجد هزل
كاتب التعليق : صلاح
التعليق : السلام علي من اتبع الهدي
أرجوكم دعونا من سردمايحدث والتعليقات اللاذعة فس أبدان من فقدوا الإحساس بواجبهم نحو الله ألا ترون معي أن الحزب يبيع الوطن ونحن نكتب ونقول ولا شيئ يتغير منذأجبال ... لماذا لا تتحد الأحزاب المعارضة جميعا لمواجهة الحزب الحاكم الظالم وأتباع رسول الله لا يألون جهدا
للجهاد ولم شمل الأمة الذي مزقه الفرقة والإختلاف
لماذا لا تجتمع الأحزاب جميعا في مواجهة الحزب" اللاوطني "...
ألا يجمع الأحزاب المعارضة علي مصلحة البلاد قليكن هذا مايجمعنا ....
النقطة الثانية أنا أشفق علي من سيتولي الحكم ... سينفتح له أبواب جهنم " معاهات سرية ،
ديون ، أرض الأجيال مباعة ،.
ألا يكفي ذلك لأن يقف الرجال جنبا إلي جنب ومواجهة التنين الشرس وكفانا سرد لما يحدث والتباري علي من يكتب أحسن ويحلل أقوي ... أصبحنا لا نحس بما بقال " حتي لو قلتم اليهود علي الأبواب أو الشيعة علي الأبواب ... اليهود اليوم فبراير ٢٠١٠ يبحثون عن جثث لهم منذ حرب ١٩٧٣ وأصبحت بلادنا إمرأة مباحة..وإنا لله وإنا إليه راجعون
 
     

  أقـلام حـرة  
 
تصدير الغاز لـ"إسرائيل" من "شؤون السيادة
الكاتب : ياسر الزعاترة .
المصدر: الدستور .

ماذا فعلت سيدة مصر الأولى لسيدات مصر البسيطات ؟
الكاتب: ريم المصرى
المصدر:أمل الأمة

القدس فى قبضة الصهاينة
الكاتب : د.أمل خليفة .
المصدر : أمل الأمة .

من لا "يطبع " آثم مرتكب لكبيرة
الكاتب : جمال إمام .
المصدر : أمل الأمة .

هل كان حسن البنا دكتاتورا؟
الكاتب : د .جابر قميحة .
المصدر : أمل الأمة .

أين أنتم أيها المسلمون ؟
الكاتب: د. إنتصار شعير
المصدر: أمل الأمة

 
     
 
  اعلان  
 

 
     
 
  القائمة البريدية  
 

ضع بريدك ليصلك كل جديد من الموقع

 
     

 
 
جميع الحقوق محفوظة © لموقع أمل الأمة - موقع إخوان الإسكندرية


كناشة الفوائد الرئيسية : من نحن : مقالات وأخبار : مواقع النواب : مدرسة الدعاة : رمضانيات : أخبار سكندرية : رسالة المرشد : سجل الزوار : اتصل بنا المتواجدون الآن : 15