.jpg)
تسقط دمية من يد طفل هنا... فيذرف عليها دمعاً....نسرع ...نهب... نكفكف دمعه ..نلبى طلبه...نعيد له دميته
يسقط أب شهيد هناك ..أم ثكلى ... يتهاوى منزل فوق طفل...تسقط قذيفة يتحول جسده الصغير إلى أشلاء متناثرة
هنا...يلهو مع أقرانه.. يجلس أمام حاسوبه
وهناك...يلهو مع حجارته...يرشق بها دبابة ...صهيونى... يجلس على أنقاض منزله
كلاهما طفل...
أحدهما يملك كل شىء...الآخر......... لا شىء
من تبقى من أطفال هناك فى انتظار أن يلحقوا غدا بأقرانهم تحت الأنقاض أو بقذيفة نعجز أن نتخيل أنها قد تضل طريقها إلى أطفال هنا
ماذا يقدم طفلنا هنا لطفلنا هناك؟
يقول رسولنا الكريم
(مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)
علينا فى مثل هذه الظروف أن نزرع فى نفوس وعقول أطفالنا أنهم جزء من جسد يئن ويُشرد هناك
ماذا يجب عليك كعضو فى هذا الجسد أن تقدم غير تعاطفك
بصورة مبسطة لابد أن يشترك أطفالنا فى إحساس طفل فلسطين
الانتماء للإسلام واجب حتمى
الجنس ,والعرق ,والعروبة ,واجب وطنى
الواجب الانسانى يمليه الضمير الآدمى
المقت للعدو الصهيونى أرضية مشتركة
تلك تداعيات لابد أن تجمع طفل هنا وطفل هناك بالإضافة إلى تشاركه فى المرحلة والاحتياجات التى سُلب إياها
فرجال هنا قد وهنوا...
وأطفال هناك قد هَرِموا...
أخوك فى فلسطين يحتاج لمأوى, بعد أن تهدم بيته..فهل تستطيع أن تستضيفه؟
الزمان والمكان يقفان دون تحقيق ذلك
يحتاج إلى من يواسيه ويقف بجانبه
تستطيع أن تتبرع بمصروفك اليوم...أن تمتنع عن تناول الحلوى لمدة يومين
تتنازل عن هدية يوم ميلادك...فالشمعة التى ستطفئها هنا ستضىء له هناك
لابد من إقناع الطفل بوجود نوعا من التواصل بينه وبين أخيه هناك
حتى وإن كانت علاقة معنوية
حين يحين الظلام تذكر أن أطفال فلسطين بلا كهرباء..بلا مصابيح تنير لهم دروبهم
تذكر أن أطفال هناك تحت ظلمة الأنقاض..أو بين أنياب العراء
فلتهديه قبس من نورك لظلامه..ولمسة من دفئك
ولتكن دعاء...قطعة حلوى ...لوحة ترسمها تعبر عن مآساته
وينتصف الليل.....
فيلملم طفل هنا لعبه المتناثرة , ويجمعها فى خزانته ,ينام فى فراشه الوثير, يلتحف حضن أمه
وتُلَملم أشلاء متناثرة لطفل هناك, فيجمعونها فى قبر..ينام فيه للأبد
ولكن....
من يُلملم أحزان ذويه وأقرانه ...............ومن لا زال يتنفس. .؟
ريم المصرى
reemelmasry2000@yahoo.com