
تعليق على الأحداث رؤية من داخل الصف
الحمد لله انتهت الانتخابات واختار الإخوان ولكن مفهومنا فيها أنه ربح من خرج وابتلي من اختير فهو اختيار لحمل أمانة لتضحية بجهد ومال وصحة و حرية ليست تشريفا ولا تكريما بل تكليف وابتلاء لست أرى من إخواني أحد خاسر فهذا ليس فهمنا ولا هكذا تربينا على أيدي إخواننا بل تربينا على أن نثق في من ابتلي بحمل هذه الأمانة وأن ندعو الله لهم جميعاً بالثبات والتوفيق والرشاد ونثق في من لم يُختر أن هذا ليس يعيبه وليس ينقص من قدره عند إخوانه شيئاً فهو هو من حمل عبء هذه الدعوة سنين وبذل في سبيلها الغالي والنفيس ومن أجلها اعتقل واتهم زوراً وبهتاناً وما أثناه ذلك عن نصرة هذه الدعوة بل ثبته الله وثبت بثباته الله كثيراً ممن هان عليهم كل بلاء أمام ما يتعرض له أحبابنا إخواننا كنماذج للصبر والتضحية تروى مآثر صبرهم وتضحياتهم للأجيال كمثال على حملة مشعل هذه الدعوة المباركة وهو هو أيضاً من سيستمر في حمل هذا المشعل لا يعنيه منصب ولا مكانة فالغاية واحدة رضا الله والحمد لله أنها تنال في كل مكان ومن كل موقع لا يشترط لها منصب ولا اختيار بشر بل صدق مع الله وعمل لله (حديثي لمن لم يتم اختياره ليس لشخصين بل لبقية أعضاء مجلس الشورى حيث أننا نثق أن كل منهم قادر على حمل هذه الأمانة)
تذكرة : ليست هزيمة الداعية فى مطاردته واستغلال ضعفه ولكن هزيمته يوم أن يشك فى صدق وعد الله أو التفكير فى ترك ما عاهد الله عليه يوم أن بايع على الوفاء لدعوة الله.
- إلى إخواني في الصف
من كان يحمل هم دعوة وثق في أنها دعوة الإسلام فإن الثقة كل الثقة في أنها بإذن الله لن تموت بل لها في كل محنة منحة ومن وجد في صدره ضيقا مما يقال ويشاع فهذا ليس بعيب فرسول الله (ص) قال عنه رب العزة (ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون) فليس الصبر أن لا يجد الإنسان ألم المكروه ولا أن لا يكره ذلك لأن ذلك غير ممكن ، إنما الصبر هو حمل النفس على ترك إظهار الجزع ، فإذا كُظم الحزن وكف النفس عن إبراز آثاره كان صاحبه صابراً.
- المضحكات المبكيات
أعجب ما في هذا الموقف قيام عبدة نظام بلدنا الحبيب بالدفاع عن بعض إخواننا ومحاولة شق الصف بالتعاطف معهم والحديث عن الشرعية والنزاهة وهذه المصطلحات الجاهزة من حملة المباخر لنظام لم يعرف يوماً قيمة من هذه القيم التي نراها من داخل الجماعة كقيمة عدم طلب المناصب أو التخلي والتنحي لضخ دماء شابة لحمل عبء هذه الأمانة وأنهم ليس لديهم معصوم ولا صاحب إلهام كما يروا هم وأتباعهم وصدق الله حين يقول (( لو خرجوا فيكم مازادوكم إلا خبالاً ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة)) ولنا في عتاب الله لجماعة المسلمين الأسوة حين قال ((وفيكم سماعون لهم)).
وأخيراً إخواني فلنتذكر أن لنا هم أكبر وحمل أعظم من أن نلتفت لهؤلاء ولنا في كتاب الله السلوى والمُعين (ويأبى الله إلا أن يتم نوره) ( ولينصرن الله من ينصره ) (إن الله يدافع عن الذين ءامنوا)
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين وصلي اللهم وسلم وزد وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
(عبد الرحمن (الإمارات