|
|
الإسلام أول من دعا إلى التنمية البشرية الأخلاقية |
|
| |
|
الأحد 6 ديسمبر 2009

أكدت دراسة للدكتور أشرف دوابة استاذ الاقتصاد بجامعات مصر والإمارات أن الإسلام سبق الوضعيين في التأكيد على مبادئ التنمية بوجه عام والتنمية البشرية بوجه خاص وأوضح أن الشرع ربط في التنمية بين الدنيا والآخرة ولكن تخاذل المسلمين عن الأخذ بتعاليم الاسلام جعلهم في ذيل الأمم·
في البداية أوضح الباحث أن الإنسان هو الثروة الحقيقية للأمم وسر نهضتها لأنه القادر على اكتساب المعارف والقدرات وتسخير رأس المال العيني·· ولهذا خلصت دراسة شملت 192 دولة إلى أن رأس المال البشري والاجتماعي يساهم بما لا يقل عن 64% من أداء النمو وفي المقابل يساهم في رأس المال المادي من الآلات والمباني والبنى الأساسية بنسبة 16% من النمو ويساهم رأس المال الطبيعي بالنسبة المتبقية·
وأضاف أن مفهوم التنمية عند نهاية الحرب العالمية الثانية حتى نهاية عقد الثمانينيات على الكمية التي يحصل عليها الفرد من السلع وخدمات مادية حيث كان الاهتمام منصباً فقط على النمو الاقتصادي وتجسيد ميزان المدفوعات وتنمية الصادرات وفي عام 1990 تبنى برنامج الأمم المتحدة للإنماء مفهوما للتنمية البشرية أصبح بمقتضاه الإنسان هو صانع التنمية وهدفها لأنه الثروة الحقيقية للأمم والتنمية البشرية هي عملية توسيع خيارات البشر·· وفي عام 2002 تبنى البرنامج مفهوماً للتنمية الإنسانية بديلاً عن التنمية البشرية وعرفها بأنها عملية توسيع الخيارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وأنها تنمية الناس من أجل الناس·
وانتقلت الدراسة إلى نظرة الاسلام إلى التنمية البشرية فأوضحت انها تعني الحياة الطيبة فهو لا ينظر لصنع الثروة بقدرما ينظر إلى صانع تلك الثروة وهو الإنسان ذلك المخلوق الذي له القدرة على صنع الثروة وفي الوقت نفسه لا تصنعه الثروة وهو بطبيعته أكرم مخلوق لله ولذلك سخر الله له الكون خادماً لا مستخدماً·· وتنبعث الرؤية التنموية في الإسلام من قضية الاستخلاف وفلسفته في العلاقة بين الإنسان والكون ومالكهما رب العالمين وهو مفهوم يجمع بين التنمية الروحية والمادية ويُعلي من شأن النفس الإنسانية ولهذا فهو مفهوم يتجاوز المنظور المادي وتحقيق الرفاهية القائمة على إشباع متطلبات الجسد ويمتد إلى متطلبات الروح والعقل التي لا تقل عن الناحية المادية في الحياة فالإنسان بفكره هو الذي يصنع الماديات وقد توجد الماديات ولا يوجد الإنسان المفكر المتحضر فالفكر قبل المادة·
|
| تعليقات الزوار |
| كاتب التعليق : |
احمد |
| التعليق : |
هذا المقال يذكرنى بالمقوله التى قالها الشيخ سيد قطب "ان الاسلام دين عظيم ولكنه يحتاج الى عظماء لكى يحملوه" |
|
|
|
| كاتب التعليق : |
merna |
| التعليق : |
المزيد من كتبت الموضوع و الجهد
|
|
|
|
| كاتب التعليق : |
أحمد الكردى |
| التعليق : |
إننا اليوم في أمس الحاجة إلى إيجاد مدخل جديد للتنمية الأخلاقية ، يقوم على منح بعض الثوابت القيمية والأخلاقية معاني جديدة أو اهتمامات خاصة ببعض مدلولاتها ، بغية التخفيف من حدّة وطأة التخلُّف الذي يجتاح حياة المسلم ، فالتقوى في حياتنا المعاصرة بحاجة إلى إثراء مفرداتها كي تتناول بعض الفروض الحضارية ، مثل : الإسراع إلى العمل ، وإتقان العمل ، وتطوير العمل ، والمحافظة على الوقت ، وحسـن إدارته ، والعمل المؤسساتي ، وترسيخ مفهوم فريق العمل ، والالتزام بالمواعيد ، وحسن التصرّف بالإمكانات المتاحة ، وترشيد الاستهلاك ... وكل هذه القيم المعاصرة لها أصول ثابتة في القرآن والسنة ، ويمكن من خلال التربية والموعظة الحسنة أن نجعل المسلم يشعر بحلاوة الإيمان ، وحلاوة الالتزام من خلال القيام بهذه الأعمال التي تقتضيها طبيعة العصر , فالتجديد النفسي والأخلاقي ليس نسخ أخلاق وإحلال أخلاق أخرى في موضعها ، وإنما هو توسيع في مدلولات بعض المفهومات الأخلاقية ، ومنحها أهمية أكبر في النَسق الأخلاقي العام .
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|