|
|
خبراء وحزبيون وحقوقيون يطالبون بضوابط قانونية وأمنية للحد من العنف الانتخابي |
|
| |
|
الأربعاء 1 يوليو 2009
خبراء وحزبيون وحقوقيون يطالبون بضوابط قانونية وأمنية للحد من العنف الانتخابي

- مع تصاعد التكهنات بحل مجلس الشعب : خبراء وحزبيون وحقوقيون يطالبون بضوابط قانونية وأمنية للحد من العنف الانتخابي
- حافظ أبو سعدة : ظاهرة العنف تهدف إلى تغيير رأي الناخب في التصويت وعزوفه عن المشاركة وهذا ما اتضح في الانتخابات التشريعية الأخيرة
- د.عمرو هاشم ربيع : العنف الانتخابي قد نشأ منذ أن عرفت المجتمعات البشرية للانتخابات طريقًا ولكن الظاهرة استشرت في الآونة الأخيرة في بلدان العالم الثالث
كتب : عبد الله المصرى – أمل الأمة :-
مع تصاعد وتيرة التكهنات بحل مجلس الشعب ، فضلاً عن تأكيد عدد من رموز الحزب الوطنى و قياداته فى تصريحات مختلفة حول قرب حل المجلس ، حذر عدد من الخبراء وأساتذة القانون وممثلي الأحزاب السياسية والمجتمع المدني من تنامي ظاهرة العنف الانتخابي في الانتخابات التشريعية المقبلة كما حدث مع سابقتها، مطالبين باتخاذ جملة من الإجراءات للحد من ذلك ، متمثلة في وضع ضوابط لمنع إساءة استخدام الأسلحة الصغيرة من قبل قوات الشرطة والأمن وأنصار المرشحين أيضاً ، وقيام الحكومة المصرية بتبني الآليات الدولية لمواجهة انتشار تلك الأسلحة، وضمان حياد الجهاز الإداري في الانتخابات، والحد من الإنفاق الانتخابي، والأخذ بنظام الانتخاب عبر القوائم ، ودعم أجهزة الرقابة والمحاسبة في النظام السياسي، وتعزيز ودعم فكرة المشاركة السياسية لدى القطاعات المختلفة من المواطنين .
جاء ذلك في ختام الندوة التي عقدتها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بالتعاون مع الشبكة الدولية للتحرك ضد الأسلحة الصغيرة تحت عنوان" العنف الانتخابي .. الأسباب والتداعيات وآليات المواجهة " .
من جانبه ، أكد حافظ - الأمين العام للمنظمة المصرية - أن الانتخابات البرلمانية لعام 2005 قد شهدت صوراً مختلفة لأعمال العنف والبلطجة قام بارتكابها أنصار كافة المرشحين، وأغلبيتها وقعت في محافظات الوجه البحري، فضلاً عن بروز ظاهرة جديدة وهي"خصخصة العنف"، وهو العنف الإجرامي المدفوع الأجر ، حيث استعان بعض المرشحين بميلشيات مسلحة بالأسلحة البيضاء والعصي الخشبية للتأثير على إرادة الناخبين .
وأشار أبو سعده إلى أن تداعيات ظاهرة العنف تتمثل في عرقلة سير العملية الانتخابية، أو تغيير رأي الناخب في التصويت، وعزوفه بالتالي عن المشاركة في تلك العملية - وهذا ما اتضح في الانتخابات التشريعية الأخيرة - مما يؤدي في النهاية إلى عدم نزاهة الانتخابات، إذ تنعكس النتيجة العملية لصالح طرف معين، مما يغير من ميزان القوى بين الأطراف المشاركة في الانتخابات.وعادة ما يمارس العنف الانتخابي على المشاركين من الناخبين، والقائمين بالإشراف على سير الانتخابات، والمراقبين من منظمات المجتمع المدني فضلاً عن الإعلاميين ، مضيفاً أن هناك مجموعة من الأسباب الرئيسية الدافعة لممارسة العنف الانتخابي، أهمها عدم سيادة القانون وسلطة العدالة في المجتمع، وعدم قبول الآخر وانتشار ثقافة العنف ، وغياب ثقافة الديمقراطية ، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة ، مما يشكل دافع لتنامي ظاهرة شراء الأصوات .
وأوضح الأمين العام أن ممارسة العنف المادي تقع ضد الناخبين،برغم النص القانوني الواضح في هذا الشأن ، إذ نصت المادة 48 من القانون رقم 73 لسنة 1956 على أنه "يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز 5 آلاف جنيه "كل من استعمل القوة أو التهديد لمنع شخص من إبداء الرأي في الانتخاب أو الاستفتاء أو لإكراهه على إبداء الرأي على وجه معين"، وضرورة وقف من يثبت تورطه في وقائع الوفاة خاصة وأعمال العنف والبلطجة عن العمل .
كما نصت المادة 44 من ذات القانون على أنه " يعاقب بالحبس مدة لا تقل على سنتين كل من استخدم أياً من وسائل الترويع أو التخويف بقصد التأثير في سلامة سير إجراءات الانتخاب أو الاستفتاء ولم يبلغ مقصده ، فإذا بلغ مقصده تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات " .مطالباً بضرورة تفعيل هذه المواد .
هذا و قد عرف د.عمرو هاشم ربيع - الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية - العنف الانتخابي بأنه عملية يقوم من خلالها الفرد أو الجماعة أو الدولة كل منهم إزاء نظيره أو إزاء غيره ، بواسطتهم مباشرة أو بواسطة آخرين ، كفعل أو رد فعل ، بأعمال تهدف إلى التأثير على أية يةعملية انتخابية، في أية مرحلة من مراحلها ، بما يفضي للعبث برغبات الناخبين الحقيقية ، بغرض الفوز في الانتخابات أو تكبيد الخصوم خسائر في أصوات الناخبين ، مستخدمين في ذلك أدوات القهر المادي والمؤدي لإحداث (أو التهديد بإحداث) إصابات بشرية و (أو) خسائر في الممتلكات الخاصة والعامة، وقد يعقب ذلك إفلات القائمين من أفعالهم أو النجاح في ملاحقتهم وإعمال سلطة القانون في النظام المعني بالانتخاب وبشكل عام ترتبط كافة تلك التصرفات بظروف المجتمعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف ربيع أن العنف الانتخابي قد نشأ منذ أن عرفت المجتمعات البشرية للانتخابات طريقًا ، ولكن تلك الظاهرة استشرت في الآونة الأخيرة في بلدان العالم الثالث مقارنة بغيرها من البلدان ،مشيراً إلى أن هذه الظاهرة قد ارتبطت بالعديد من العوامل ومن بينها ، طبيعة النظام السياسي، وطبيعة النظام الانتخابي، وطبيعة الظروف الاقتصادية، والأوضاع الاجتماعية (انتشار الأمية، التنوع الإثني ، انتشار العصبيات) .
فيما أكد عبد الله خليل - المحامي بالنقض - أن استخدام الأسلحة الصغيرة يساهم بشكل مباشر في العنف الانتخابي وترويع وإثارة الذعر بين الناخبين، فضلاً عن مسئوليته المباشرة عن معظم الوفيات الناتجة عن الصراعات الانتخابية، وتكون أعلى بأضعاف مضاعفة من عدد الوفيات التي تتم باستخدام أداة أخرى ، فضلاً عن هذه الأسلحة تقوض استقرار العملية الانتخابية، وتغذي وتطيل العنف الانتخابي، وتفاقم الإساءات إلى حقوق الإنسان وتعرقل التنمية وتدعم ثقافة العنف .
وطالب خليل بإصدار تشريع ينظم عمل أفراد الأمن التابع للقطاع الخاص ووضع أطر قانونية لضمان مساءلتهم ، وتضمين العمل الأمني مبادىء الشفافية والشراكة بين الشرطة والمجتمع المدني وتبادل المشورة المباشرة بينهما لبرامج حفظ الأمن بشأن الظروف والاحتياجات الأمنية والتصورات والحلول الممكنة للمشكلات الأمنية، والاهتمام ببرامج التثقيف العام بمخاطر الأسلحة الصغيرة، وإدماج أنشطة تقليص الطلب على الأسلحة الصغيرة بصورة وثيقة مع التنمية مع مبادرات لإيجاد فرص العمل وتقليص الفقر ومع برامج لنزع الأسلحة وإعادة الدمج الاجتماعي .
وأوضح عصام شيحة - عضو الهيئة العليا لحزب الوفد - أن السلاح الحقيقي المستخدم في الانتخابات، هو السلاح المادي المحسوس ، حيث يتم استخدامه في التزوير والبلطجة ، ويختلف باختلاف الدوائر ، مشيراً إلى أنه في الانتخابات الأخيرة قد وقعت بعض الضغوط بالمال حتى يتنازل المرشح لمرشح آخر .
وأشاد شيحة بدور وسائل الإعلام في هذه الانتخابات ، واصفاً إياها بأنها كانت أقوى "سلاح" لكشف التزوير .
|
|
|
|
|
|
|