|
|
أسامه جادو: حكومة الحزب الوطنى أدمنت الظلم والإستبداد وانتهاك الدستور و تجاهل أحكام القضاء |
|
| |
|
الأربعاء 1 يوليو 2009
حكومة الحزب الوطنى أدمنت الظلم والإستبداد وانتهاك الدستور و تجاهل أحكام القضاء
.jpg)
كتب أسـامـة جـادو - عضو مجلس الشعب
تسارعت الأحداث الأخيرة منذرة بأخطار جسيمة مما يزيد الوضع العام فى مصر تأزيما وتعقيدا ،تلاحقت الحملات القمعية التى تشنها الأحهزة الأمنية مستهدفة قيادات العمل الإسلامى من رجال الإخوان المسلمين "لقد طالت هذه الاعتقالات مجموعة من الشرفاء من أبناء مصر المشهود لهم بالنزاهة والطهارة والعفة، ليس فيهم من تآمر على بلاده وكذب على شعبه، ليس فيهم من احتكر سلعة أو قتل مصريًّا في عبَّارة أو قطار، ليس فيهم من ارتشى وأفسد، ليس فيهم تاجر مخدرات أو تأشيرات أو هارب بالقروض،بل جميعهم رجال يثق فيهم شعبهم ويحوطهم بالحب والاحترام والتقدير،لهم اسهمات كبيرة ونجاحات عديدة ليس على المستوى الداخلى فحسب بل على مستوى العربى والإسلامى ، وقد شهدت على ذلك الهيئات والمنتظمات العربية والدولية .
وتمادت الحكومة المصرية من خلال أجهزة الأمن فى تحديها السافر للدستور المصرى والحقوق والحريات العامة ، فبدلا من أن تصحح أخطاءها الجسيمة وتتجاوب مع أحكام القضاء المصرى الذى قضى بالإفراج الفورى عن قيادات الإخوان المسلمين فى القضية الأخيرة (محكمة جنايات شمال القاهرة الدائرة 4 بتاريخ السبت 28-6-2009 ) اذا بها تصر على المضى والإستمرار على نهج انتهاك الدستور والتعدى على حقوق المواطنين الأبرياء الذين أنصفهم القضاء وقضى بالإفراج الفورى عنهم .
لقد كان رد الفعل من قبل أجهزة الأمن سريعا جدا ، وكأنها كانت تدرك ان محكمة الجنايات ستفرج عن مجموعة الإخوان ال13 فبادرت قبل النطق بقرار المحكمة بساعات قليلة واعتقلت الدكتور/ عبد المنعم أبو الفتوح وإخوانه وتضمهم الى ذات القضية التى قضى فيها بالإفراج.
وتابعت الداخلية سيرها الظالم ليصدر وزير الداخلية قرارا باعتقال المفرج عنهم من محكمة الجنايات ،دون اعتبار لحجية الأحكام القضائية وقدسيتها ، لتؤكد من جديد أننا نعيش أزهى عصور البلطجة الحكومية ،وليس هذا بجديد على حكومة الحزب الوطنى التى أدمنت الظلم و الإستبداد وانتهاك الدستور وتجاهل أحكام القضاء وتوهين سلطة القضاء والمس باستقلالها ونزاهتها ، وأحذر _ كما يحذر معى كل الغيورين على مصر _ أن هذا النهج المعوج من شأنه أن يصيب البلاد بالفوضى وعدم الإستقرار وشيوع الفتن .
والسؤال الذى يطرح علينا عقب كل حملة اعتقالات فى صفوف الإخوان ما تأثيرهاعلى الدعوة والشعب ؟
أحب التأكيدعلى عدة أمورهامة : .
أولها : أنَّ هذه الاعتقالات لن تؤثر على مسيرة العمل الإخواني والإصلاحي، ولن تصرفهم عن رسالتهم، ولن تثني عزيمتهم، بل هي محطة من محطات تقوية العمل وتدفع الجميع لمواصلة البذل والعطاء والتضحية والفداء، فليس الإخوان من تفرقهم عصا الباطل، أو ترهبهم سطوة الظالم أو يشتتهم بطش الغاصب، بل هي كما قيل عنهم : "عُدةُُ في الشدائد، وعونُُ في المصائب، وزينة في الأفراح والمباهج، يكثرون عند الفزع ويقلون عند الطمع يزدحمون في المغارم، وينصرفون عند المغانم، جند فكرة وعقيدة وليسوا تُباع مغنم أو جاه".
ثانيها : أن اعتياد أجهزة الأمن في الفترة الأخيرة على الاعتداء على المواطنين وانتهاك حقوقهم الإنسانية بصورة قاسية دون خوف من ملاحقة أو محاسبة هو أمر ينذر بالخطر الداهم ويقوض شرعية الدولة والنظام، ويفقد مصر شرعيتها الدستورية، وهذا الأمر يستدعي تحركًا إيجابيًّا من جميع الشرفاء في مصر لاسترداد شرعية الدستورية والحفاظ على مقوماتها الأساسية، وأنَّ هذه القضية هي قضية المجتمع المصري كله بكافة فصائله السياسية والاجتماعية، وليست قضية الإخوان المسلمين وحدهم.
لقد ربط البعض _ولهم حق فى ذلك _بين الإعتقالات الأخيرة وبين المفاوضات الجارية الآن على الساحة الفلسطينية بين حماس وفتح برعاية مصرية ، وأن هذه الحملة تهدف الى الضغط على حماس للقبول بشروط فتح وابى مازن ومن ثمّ تصفية القضية الفلسطينية .
وأخرون يرون أن الحملة تستهدف التسريع بتنفيذ مشروع التوريث وإرباك الإخوان خلال فترة التنفيذ ،وهذا أمر غير مستبعد فى ظل الحالة الضبابية التى تغلف المشهد المصرى وتسيطر عليه .
وأياً ما كانت الأسباب والدوافع ، فقضية الحريات ومستقبل الحكم فى مصر والخروج بالبلاد من الوضع المتأزم، وتحقيق النهضة الشاملة تستحق من الجميع أن يكون صفاً واحداً ،وكذلك الحال بالنسبة لقضية فلسطين .
ثالثها : ينبغي على العقلاء الحريصين على مصر البلاد والعباد أن يكون لهم صوت مسموع وتحرك إيجابي فعال، ولا يكتفوا بالتعاطف، فالتعاطف وحده لا يكفي في هذه القضية، فواجب عليهم أن يتحركوا لإنصاف المظلومين وردع الظالمين ومحاسبتهم، ورد الحقوق لأهلها، ولن ينقص من هيبة النظام أن يُعمل صحيح القانون، وينصف أصحاب الحقوق، ويعلن استمرارية دولة سيادة القانون، حيث إنَّ الأوضاع في الداخل والخارج ملتهبة وتستدعي تغليب صوت العقل وإعلاء الشرعية الدستورية وسيادة القانون.
وأخيراً : أعتقد _ ويعتقد معى الكثيرون _ أن هذه الحملات لا تنال من ثقة الشعب المصرى فى قيادات الإخوان المسلمين بل تزداد هذه الثقة مع زيادة ثباتهم على مبادئهم ، وقد ظهر ذلك جلياً فى أحدث استطلاع للرأى أجراه أحد المراكز البحثيةالأمريكية أن 69 % من الشعب المصرى يرون أن أفكار الإخوان المسلمين إيجابية ، وأنهم ديمقراطيون ، وهذا ما نلمسه بوضوح من خلال تعايشنا واندماجنا كنواب للشعب المصرى ، نسمعه ونراه ونحمد الله تعالى على ذلك .
النائب / أســامـة جـادو
|
| تعليقات الزوار |
| كاتب التعليق : |
حسين البغدادى |
| التعليق : |
حكومة الحزب الوطنى رمزالفساد |
|
|
|
| كاتب التعليق : |
احمد كمال |
| التعليق : |
يوجدنور فى اخر الطرق مادام هناك |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|