القائمة الرئيسيه  
   
     
 
  اعلان  
 

 
     
 
  بحث  
 
ضع كلمة البحث
 
     
 
  القائمة البريدية  
 

ضع بريدك ليصلك كل جديد من الموقع

 
     

 

أسامة جادو يكتب .. التعريف بالسنة النبوية (2 – 1 )

 
 
الأربعاء 4 مارس 2009

بقلم / أســـامـة جـــادو

عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين

 

السنة النبوية هى المنهاج النبوى الذي سار عليه النبى الكريم صلى الله عليه وسلم وترك الأمة عليه وجعل الله الهداية فيه ، قال صلى الله عليه وسلم : " تركت فيكم ما إن اعتصمتم به لن تضلوا أبدا كتاب الله وسنة نبيه " رواه الحاكم وقال : صحيح الاسناد ووافقه الذهبى فى التلخيص .

 

والمدلول العلمى لمصطلح " السنة " متعدد حسب تعريف علماء كل فرع من فروع العلم الشرعى ، فعلماء الأصول ينظرون إلى " السنة "  ويعرّفونها بمعان تختلف عن نظرة وتعريف علماء الحديث وعلماء الفقه . وهذا يدعونا إلى أن نعرف " السنة "  لغة وشرعا وذلك على النحو التالى :

السنة لغة :

هي الطريقة المتبعة أو المعتادة ، سواء أكانت محمودة أم ذمومة ، وجمعها سنن ، وإلى هذا يشير قول الله تعالى  " سنة الله قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا " ( سورة الفتح الأية رقم 23) .

 

ويوضح المعني مارواه الإمام مسلم فى صحيحه عن جرير بن عبد الله ــ رضى الله عنه ــ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ، ومن سن فى الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيئا "

 

السنة عند الأصوليين :

يعرف علماء الأصول  " السنة " على أنها : " كل ما صدر عن النبى صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير " .

 

فالسنة أصل من أصول الدين ومصدر من مصادر التشريع الإسلامى يلى القرآن الكريم ، ومرجع لكل مسلم ومسلمة فى التعرف على الأحكام الشرعية فى ديننا الحنيف .

 

السنة عند علماء الحديث :

هى " كل ما أثر عن النبى صلي الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة أو سيرة أو خلق أو شمائل أو صفات خلقية ، دون النظر إلى ما قد يثبت به حكم شرعى أو مالا يثبت به حكم ، وسواء فى ذلك ماكان قبل البعثة وما كان بعدها " .

 

وبهذا التعريف " للسنة " يتطابق معناها بمعنى " الحديث " عند المحدثين وبمعنى " السيرة " عند علماء السير والمغازى .

 

السنة عند الفقهاء :

استعمل علماء الفقه مصطلح " السنة " للدلالة على أحد الأحكام الشرعية التكليفية الخمسة ( الواجب ، السنة ، الحرام ، المكروه ، المباح ) فالسنة عندهم : هى ما ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم من غير وجوب ، فهى " بمعنى المندوب أو المستحب وهو ما يطلبه الشرع طلبا غير جازم ، بحيث يثاب علي فعله ولا يعاقب علي تركه ، فيقولون الركعتان قبل صلاة الفجر سنة ، وصيام ستة من شوال ــ بعد عيد الفطر ـــ سنة "  (د. يوسف القرضاوي : المدخل لدراسة السنة النبوية ص 13 ) .

 

كما استعمل الفقهاء مصطلح " السنة " للدلالة على شرعية العمل أو القول فى مقابل " البدعة " .

 

يقول الإمام الشاطبى ( رحمه الله ) : " وتطلق السنة فى مقابل البدعة مطلقا ، فيقال : فلان علي سنة إذا عمل على وفق ما عمل به النبى صلى الله عليه وسلم ، ويقال : فلان على بدعة إذا عمل على خلاف ذلك ، لأنه أحدث فى الدين ما ليس منه ، وكل محدثة بدعة ، فكل ما أحدثه الناس من قول أو عمل فى الدين وشعائره مما لم يؤثر عنه صلى الله عليه وسلم فهو بدعة " ( الموافقات للشاطبى جــ 4 ص 4 ( بتصرف ) .

 

علة الاختلاف فى تعريف السنة بين العلماء :

رأينا عدة تعريفات للسنة ما بين زيادة ونقصان  " ويرجع الاختلاف فى تعريف السنة اصطلاحا إلى اختلافهم .

 

( أى العلماء ) فى الأغراض الأساسية التى تعنى بها كل فئة من أهل العلم فعلماء الحديث إنما بحثوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمام الهادى الذى أخبر الله عنه أنه أسوة لنا وقدوة ، فنقلوا كل ما يتصل به من سيرة وخلق وشمائل وأخبار وأقوال وأفعال ، سواء أثبث ذلك حكما شرعيا أم لا .

 

وعلماء الأصول إنما بحثوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم المشرع الذي يضع القواعد للمجتهدين من بعده ، ويبين للناس دستور الحياة فعنوا بأقواله وأفعاله وتقريراته التى تثبت الأحكام وتقررها .

 

وعلماء الفقه إنما بحثوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى لا تخرج أفعاله عن الدلالة على حكم شرعى ، وهم يبحثون عن حكم الشرع على أفعال العباد وجوبا أو ندبا أو حرمة أو كراهة أو إباحة "  ( د. مصطفى السباعى : السنة ومكانتها فى التشريع الإسلامى ص 49 ط )

 

السنة منهاج حياة :

لا شك أن السنة النبوية منهاج حياة يسعد بها المسلم والمسلمة فى الدنيا والآخرة وتضمن له ــ إن سار متبعا لها ملتزما بها ــ أن لا يضل فى الدنيا ولا يشقى فى الآخرة .

 

وقد تأكدت هذه القاعدة على مر العصور والأجيال ، وإن شئت الدقة فاعلم أن الأمة الإسلامية لم تسعد فى حياتها إلا فى ظل الشريعة وهى تحتضن سنة النبى صلى الله عليه وسلم وتزود عن حياضها وتقيم حياتها وفقا لمنهاج السنة .

 

" والسنة بما تضمنته من أقوال وأفعال وتقريرات وصفات للنبى صلى الله عليه وسلم ترسم " المنهاج التفصيلى " للحياة الإسلامية : حياة الفرد المسلم ، والأسرة المسلمة ، والجماعة المسلمة ، وفى الدولة المسلمة .

 

وإذا كان القرآن الكريم يضع القواعد العامة والمبادئ الكلية ، ويرسم الإطار العام ويحدد بعض النماذج لأحكام جزئية لابد منها ، فإن " السنة " تفصل ما أجمله القرآن الكريم ، وتبين ما أبهمه ، وتضع الصور التطبيقية لتوجيهاته ، فالقرآن بمنزلة الدستور و " السنة " بمنزلة القوانين والمذكرات التفسيرية المبينة "  (د. يوسف القرضاوى : المدخل لدراسة السنة النبوية ص 63 ) .

 

ومن ثم نستطيع القول أن التطبيق الأمثل للإسلام وتعاليم القرآن واضحا جليا فى السنة النبوية ، فهى البيان العملى والتطبيق الصحبح للمنهاج الإسلامى ، ولهذا قال الله تعالى : " لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا " ( سورة الأحزاب ــ الآية 21 ) .

 

السنة النبوية هى الحكمة الربانية المنزلة مع القرآن لكريم :

نعم ... فلقد قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : " وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما " ( سورة النساء ـ الاية 113) .

 

يخبر الله تعالي أنه أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم نوعين معطوفين ــ والعطف يعنى المغايرة ــ الكتاب والحكمة والكتاب هو القرآن والحكمة هى السنة .

 

وقال تعالي مبينا وظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم ومهمته : " لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته وزكيهم وبعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفى ضلال مبين "  (سورة آل عمران اية 164) .

 

فالكتاب هنا هو القرآن والحكمة هى السنة وبين الله تعالى أن وظيفة الرسول عليه الصلاة والسلام تتضمن أن يقوم ببيان تعاليم وأحكام القرآن الكريم وتعليمه لأمته بما أتاه الله من الحكمة وأوحاه إليه من السنة الشريفة .

 

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد معلم الناس الخير

يسعدنا تعليقاتكم
الإسم :
البريد الإليكتروني :
محتوي التعليق :

تعليقات الزوار
كاتب التعليق : ياسر سعد
التعليق : الاحاديث منها ما هو متواتر وما هو مشهور وما هو آحاد وحديث الآحاد عند الحنابلةإذا صحت تفيد قطعية الورود(الثبوت) وعند الحنفية والمالكيةو الاشاعرة والماتريدية وهم غالب المسلمين فتفيد العمل دون الاعتقاد الجازم فهي كالشهادة تفيد الظن الغالب وترد بما هو أقوى منهامن القطعيات أرجو إلقاء الضوء وشكرا.
كاتب التعليق : waseem
التعليق : ان من الممكن ان يتكمل الدين ببعض الامور الخلقية والنماذج الاسلامية وشكرا.
كاتب التعليق : fatima
التعليق : موضوع في غاية الروعة ما شاء الله
كاتب التعليق : abdelatif bourkadi
التعليق : يعني بيشرفن إن اكتب لكم وأصارحك بئعجب لل لوقع وأتمنى أن أكون عدوة فهي وشكرني
 
     

  أقـلام حـرة  
 
ماليزيا.. حلّت المشكلة!
الكاتب :سحر المصري.
المصدر: أمل الأمة .

الشهادة ... وحل الإخوان
الكاتب : د.جابر قميحة.
المصدر: امل الأمة.

رسائل إلى أختي المحجبة (2)
الكاتب: سحر المصري .
المصدر: أمل الأمة .

مهلا .. يا دعاة العنصرية البغيضة ! !
الكاتب :ا.د محمود ماضي .
المصدر:أمل الأمة.

معالي الوزير النائب المحترم إحتكار ألقاب ومناصب أم فساد وإفساد !
الكاتب: النائب حمدي حسن.
المصدر: أمل الأمة .

اليوم يوم المرحمة
الكاتب : د.عبد الرحمن البر .
المصدر : أمل الأمة .

المسكوت عنه في ملف التوريث
الكاتب:فهمي هويدي.
المصدر: الجزيرة نت.

 
     
 
  اعلان  
 

 
     
 
 
   
 
المزيد
 
     
 
   
 
المزيد
 
     
 
 
جميع الحقوق محفوظة © لموقع أمل الأمة - موقع إخوان الإسكندرية


الرئيسية : من نحن : مقالات وأخبار : مواقع النواب : مدرسة الدعاة : رمضانيات : أخبار سكندرية : رسالة المرشد : سجل الزوار : اتصل بنا المتواجدون الآن : 44